تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

83

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الأخرى ، كالمسائل اللغوية التي يبحثها علماء اللغة ، من قبيل أنّ كلمة « الصعيد » أهي ظاهرة في خصوص التراب أم في مطلق وجه الأرض ؟ وكمسائل علم الرجال ، من قبيل وثاقة الراوي . وعلى هذا يكون البحث في ظهور كلمة الصعيد ممهّداً لاستنباط جواز التيمّم بالغبار - مثلًا - تمسّكاً بإطلاق الآية المباركة : فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 1 » . وهكذا بالنسبة إلى وثاقة الراوي ، فمع أنّها مسألة رجالية إلا أنّه يمكن اعتبارها - في ضوء تعريف المشهور - من القواعد الممهِّدة لاستنباط الحكم الشرعي المنقول في رواية ذلك الراوي . أمّا كونها قاعدة فواضح ؛ لأنّه يستفاد منها في أبواب فقهية مختلفة . وأمّا كونها ممهّدة لاستنباط حكم شرعيّ ؛ فلأنّ عملية الاستنباط كما تتوقّف على تحديد ودراسة متن الرواية ، تتوقّف على تحديد سندها . فوثاقة الراوي وقعت في طريق الاستنباط فتكون داخلة في تعريف المشهور مع أنّها من مسائل علم الرجال . أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « عُرّف علم الأصول » . أي : في كلمات المتقدّمين من الأصوليين ومنهم الميرزا القمّي في قوانينه ، والميرزا محمد حسين الأصفهاني في هداية المسترشدين وغيرهما « 2 » . قوله ( قدس سره ) : « العلم بالقواعد » . مراده من القواعد كلّ أمر كليّ ينطبق على مصاديقه بنكتة ثبوتية واحدة ، بحيث ترجع إلى حقيقة واحدة كقول الأصولي : « كلّ ظهور حجّة » .

--> ( 1 ) النساء : 43 ( 2 ) انظر : قوانين الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 5 ؛ هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 12 .